اسفار

هنا نربط بين المنهل والناهل , اسئلة كثيرة واجابات اكثر المتعة الفائدة هدف نسعى اليه جميعا

عتاب ام

             

 

مـن مبلــغ العاصـــي انني امــــــــه

  علـى لظـــى الاشــــواق انتظــــــــرُ

وان الدمـوع قــد أحرقـــت مقلتــــي

 و احترق بهـــــ الفــــؤاد والنظـــــرُ

واصطـلــــــــــــــت مهجتي بحرقتها

ويشهد بذاك الليل ويشهد القمـــــــرُ

وأنني رغم علمي بزيـــــــــف عذره

سأقبل عذره إن جاء يعتــــــــــــذرُ

وأنني عنه لست راضيــــــــــــــــــة

 وقد عرف كل ما كتبوا وماسطــــروا

كيف يكون هذا من أنجـــبتـــــــــــــه

 وارتضاه ابنا ليَ القـــــــــــــــــــــدرُ

أهذا الذي رضــع مني الوفـــــــــــاء

وبا لمكركان خير من مكــــــــــروا

خان حبي له في ذروة قوتــــــــــــي

 فكيف ان بلغني الشيب والكبـــــــــــرُ

ظننته ذخرا لي ان جار زمانــــــــي

 وجرمه من جرم الزمان اكبــــــــــــرُ

هذا ابني اضحى عليّ عــــــــــــــار

 وكيف بمثل ذاك العاق افتخــــــــــــــــر ُ

مالي ارى كبدي تضاءل شانـــــــــه

 وفي التوافــه ذلا راح يستـتــــــــــــــر ُ

كيف انــــــــام وانا أراه عاجـــــــزا

 نبتة لا خيــــــر منـها  ولا ثمــــــــــــرُ

قلبي تمزق من فـــــــرط قسوتـــــه

فلا سوال ياتي منـــــه ولا خبــــــــــرُ

حيرنــــي الان وقد نسانــي

 وضاعــــت مني الافكار والفكـــــــــــرُ

هل ادعو عليه جبـــارا منتقمــــــا

 لعله من ولــدي العــاق ينتصــــــــــــرُ

وينسف  قلبه  القاسي بغلظـــــــــةٍ

 ويصبح عبرةٌ لمـــــن اراد يعتبــــــــرُ

وارتــاح من حبٍ قد ارهقنــــــــــي

وارقني منه الهم والكــــــــــــــــــــدرُ

ربأه رحمـــــاك لم ادعو عليــــــه

 ترفـــق بذلـــك الجاحــد النكـــــــــــــــرُ

انــه قطعة من فــؤادي حبيبـــــــة

  وكيف احـــــيا بلا ريحه العطـــــــــــرُ

الهــــي لا توأخـــذه بمغاضبتــــي

 وان كــــان عاصيا للحـــب يفتقـــــــــر

اقسمــت عليك بحناني عليــــــــه

 وبكل بمن جـــاء يحج ويعتمـــــــــــــرُ

وبدين الحبيب محمد وصحبـــــــه

 وما تحملهــا الايـــات و الســــــــــورُ

ان ترحــم من اتعبني من صغــره

 وفي البلـــوغ ذلـــك الزهــرةُ الحجـــرُ

 
 

 تلـــــك امـــي بحرقة تعاتبنــــي

                                     و حلمهــــا امام عينيهــــا يندثــــــــــر

يثقلها هم حبيب قد نســـــــــى

                                    وأخذه منها البعـــــد والسفـــــــــــــــر ُ

ترقب الايـــام وتعد تواليهــــــــا

                                     وترصد اللـــيل الكئيب وتصطــــــــبر ُ

حلمهـــاالكبيرقد خيــــب ظنـــها

                                   غصنــــاَ تراه اليــــوم ينكســــــــــــر ُ

وقد عاشت عمرهـــــا ترقــــــبه

                                  كي تراه عملاقا تهابـــــه البشـــــــــر ُ

بلفحة النار كـــــان عتابهـــــــــا

                             وبسطـــوة الســــوط ذلك الخبـــــــــرُ

فاستحــــال نهـــاري ليلاً كئيـــباً

                              واستوطننـــي الغــــــم والـــــــــــكدر ُ

وهل اقسى من عـــتاب حبيــــب

                            دموعه من الاحــــداق تنهمــــــــــــر ُ

فإن كان هذا الحبيب والدتـــــــي

                           فأهون علي ان تضمنــــي سقــــــــرُ

عجبٌ كيف يكويني حر نـــــــــارٍ

                         أتت من نعيــــم الجنـــتان تستعــــــــرُ

لكن الجنة جـنة عذب عذابهـــــا

                        وفي رحمة ذاك العــــذاب ننغمــــــــرُ

ونهر الحنان يغمرنا  بفيضــــــه

                       فينساب برقة كما يفعــــل السحـــــــَرُ

امــــاه لا تُبكينــي علـــى ألمـــي

                     امــا يكفيني ذلــــك الغــــم والسهـــــرُ

امــــاه لم ولن انســـى حبيبتــــي

                     وليس مثلــــي للنسيـــان يأتمـــــــــرُ

وان قدرت على البعد مرغمــــــا

                   فقلبـــي علـــى جفــاك لا يقــتــــــــدرُ

فانت انت كمـــا انت روضتــــــي

                   وانت الزهر انت الغدير والشجـــــــرُ
انت روحــــي ويشهد خالقــــــي

                 وانت حبــــي الفـــريد الاكبــــــــــــــرُ

انت من علمني كيف اعيش بعـزة

                  اجعل الحزن يمـــوت ويندحــــــــــرُ

واسفاه ما ظننتُ ان تظنيني جافيا

                 جاحدا ياخــــذه عن حبك السمــــــرُ

رضا ربي من رضــــــــاك يا امي

                   وغيركما لا يخيفني الجند والخفــــرُ

انـا مـن انــــــا وانــــتِ ملهمتــــي

                     وانا من احشائك مازلت انحــــــــدرُ

مثلي  لا ينســــى مثلـــك ابـــدا

                      فلا يبيت بغير الروض الزهـــــــرُ

سطرت هــــنا حنيــنا لا حروفـا

                          لانها اهات من الوجـــدان تنــفجرُ

فداكِ الــــــروح والاولاد دونـــا

                           عنك فلا يدنـــــو منـــك الخطــــرُ

وعــمــري كيف ابــــخل بـــــــه

                           وانت العمــــرُ والقلـبُ والبصـــرُ

انت وهبتني حياتي كلــــــــــــها

                         واعطيت مالا يعطيه الجود والمطرُ  ُ

 
 
منتظر اراءكم في خواطري هذه على من الجمر

 

 



أضف تعليقا